احتضن المركب الثقافي مولاي الحسن بمدينة تارودانت، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، ورشة إقليمية متعددة القطاعات خصصت لتطوير مسار الإحالة والإحالة المضادة والتكفل بالنساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى إرساء نظام ترابي مندمج للتكفل بهذه الفئة على مستوى الإقليم.
وتنظم هذه المبادرة جمعية الياسمين للتنمية والبيئة والأعمال الاجتماعية بتارودانت، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات والقطاعات المعنية والفاعلين الجمعويين، وتحسين آليات استقبال الناجيات من العنف وتوجيههن ومواكبتهن، بما يضمن استمرارية الخدمات المقدمة لهن.
وتهدف الورشة إلى عرض ومناقشة نتائج التشخيص والتحليل الوثائقي والبحث الميداني بشأن الخدمات المتوفرة بالإقليم، وتحديد مكامن القوة والاختلالات والثغرات المسجلة، فضلاً عن حصر المؤسسات والفاعلين والخدمات المتدخلة في مجال التكفل بالنساء والفتيات الناجيات من العنف.
كما تروم هذه المحطة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى وضع تصور عملي لمسار إقليمي مندمج للإحالة والإحالة المضادة، من خلال توضيح أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين، وتطوير أدوات العمل المشتركة، وتعزيز التنسيق بين القطاعات، إلى جانب اقتراح آليات مستدامة للتتبع والتقييم.
ويشكل القطاع الصحي أحد المكونات الأساسية لهذا المسار، بالنظر إلى دوره في رصد حالات العنف والتعرف عليها، واستقبال الناجيات وتقييم أوضاعهن، وتقديم خدمات الرعاية والتوجيه والإحالة نحو الجهات المختصة، مع ضمان تتبع الحالات والتنسيق مع باقي المتدخلين.
ومن شأن مخرجات هذه الورشة أن تسهم في تحسين الربط بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفى والخدمات المتخصصة، ومعالجة الصعوبات التي تعترض مسارات الإحالة، بما يعزز فعالية منظومة التكفل على المستوى الإقليمي، ويدعم حماية النساء والفتيات الناجيات من العنف من خلال مقاربة قائمة على التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات





