وفي قلبي شيء من حب مصر والجزائر

كاتب مشاغب

خديجتو عدي28 يونيو 2026
وفي قلبي شيء من حب مصر والجزائر
كاتب مشاغب

من ديما كتجيني فشكل انه مثلا واحد ودادي يشجع الأهلي غير حيت لاعبة مع الرجا.. أو مشجع رجاوي يشجع صن داونز من جنوب إفريقيا ضد الجيش.. وهي حالة.. رغم غرابتها وغياب المنطق فيها.. ما كايناش غير عندنا هنا.. بل ممكن تلقاها حالة منتشرة بين بزاف ديال جماهير النوادي لي تاريخيا كتعرف منافسة كبيرة على الألقاب داخليا.. واغلب الدول لم تستطع السيطرة أو التغلب عليها.. انجلترا.. الأرجنتين.. اسبانيا.. البرازيل.. عندهم التعصب فالدم.. كتلقى مشجع البوكا.. ممكن يوصل بيه الحد يرتكب جريمة ضد مشجع ريفر.. البارصا والريال.. وليفربول وما أدراك ما جمهور “الريدز”.. المهم.. ورغم انتشار الوعي والثقافة في بعض هاد المجتمعات.. بقات هاد الظاهرة كملح يزيد لذة المشهد الكروي المحلي..

ولكن.. مؤخرا.. وخصوصا فمنطقتنا العربية والإفريقية.. انتقل الأمر من مشجعي الفرق.. إلى مشجعي المنتخبات.. كنا كنسمعو جماهير الأرجنتين والبرازيل ما كيتحاملوش.. يمكن بحكم تقارب المستوى بين فرقهم.. وأيضا من قبل بين المعسكرين الشرقي والغربي إبان فترة الحرب الباردة.. كانت سيطرة كبيرة للسياسة على الرياضة.. والأمر اثر على علاقات الجماهير بيناتها.. هادشي كله ممكن نتقبلوه ونفهموه إلى حد ما.. غير انه عندنا.. حنا العرب.. حتى التعصب الكروي تم تمييعه.. خلقنا فيما بيننا تعصبا “باسل”.. لا طعم فيه ولا فائدة.. وكانت الجماهير فيه مفعولا بها وليست فاعلة.. انجرت باستسلام غريب لهرطقات إعلام متخلف من هنا وهناك.. زادت شعلاتها خرجات بعض المدربين واللاعبين والمؤثرين في المجال.. هذا كله وجد الأرض الخصبة في جمهور مقهور.. يتحدث بأصابعه أكثر من لسانه.. بدل ما تكون الكرة عنده متعة.. كتحمل قيم إنسانية مبنية على التنافس والانفتاح على بلدان الفرق الأخرى.. في احترام تام للأعلام الوطنية.. والأناشيد الرسمية.. والرموز السياسية.. وهذا هو منطق الروح الرياضية.. أصبحت الكرة عنده هي يفرح لهزيمة الآخر أكثر من فرحته بانتصار فريقه.. وماشي غير هادشي.. زيد عليها السب والشتم بالأم والأب والطاسلة كلها.. ياه على عالم ولينا عايشين فيه..

نتكلمو شوية بالمنطق.. والمنطق ديالي طبعا.. فحتى المنطق أصبحنا نختلف فيه.. شخصيا.. كيفاش ممكن مثلا نشجع البرازيل أو الأرجنتين أو اسبانيا أو فرنسا أو أي فريق ما كتجمعني به حتى صلة.. ملي يلعب ضد مصر أو الجزائر.. ونطنز ونقشب على فرح المصريين بأول انتصار ليهم فالمونديال.. أو أن الجزائر دخل فيهم مسيس 3 أهداف.. واش جدي كان بلجيكي.. أو جدتي زعرة من السبليون.. كاين لي يقولك ما كيحملوناش وكيسبونا.. الرد البسيط هو انه كلنا خلينا السوشل ميديا تحكم فينا.. أي المجهول يتحكم في العاقل.. يمكن انأ كمغربي غادي نقول أنهم هما لي بداو.. كيفاش جزائري يبات فالزنقة فرحان ناشط حيت السينغال ربحت المغرب.. أو مصري يرد لينا الخير والتشجيع ديالنا ليهم بنكران غريب للجميل.. بلا ما ننساو.. وهذا الأخطر.. التجاوزات الإعلامية الجزائرية السابقة والمتعددة لي كتمس رموز سيادية عندنا.. هادشي كله ضروري استحضاره طبعا عند النقاش.. ويمكن نقول بضمير مرتاح أننا كمغاربة في الغالب كنا نرد أكثر من أننا نبدأ الصراع.. وهادشي يمكن ما يعتارفوش به الإخوة عندهم.. ولكن الأكيد انه ليست هذه هي مصر أو الجزائر التي اعرف.. أو التي كنت اعرف.. حلينا عينينا والصراع السياسي الجزائري المغربي موجود.. ولكن هذا ما منعناش كجيل عاش طفولته وشبابه في الثمانينات والتسعينات أننا نستمتعو بموجة غنائية عالمية خرجت من الجزائر وهي “موسيقى الراي”.. كيف سأكره بلد أنجب حسني وخالد ومامي وطه وبلال..و..و.. والزهوانية وزيد وزيد.. موسيقى عاشت معانا حبنا ونجاحاتنا وفشلنا ورحلاتنا ومغامراتنا.. كل واحد من جيلنا ضروري تلقاه مبلي بواحد من هاد النجوم.. بلد أنجب أيضا.. واسيني الأعرج.. مالك بن نبي.. محمد أركون.. كاتب ياسين.. أحلام مستغانمي..و..و.. طبعا قليل من الهاتفين مع الهتاف لي غادي يعرف هاد الأسماء.. كيعرف غير بونيف والعاقل وقناة الشروق والهداف..

ومن الجهة الأخرى.. من مصر.. وهيهات يا مصر.. وشتان بين مصر الأمس واليوم.. إعلام الأمس.. سينما الأمس.. طرب الأمس.. أدب الأمس.. نجيب وإحسان وطه ويوسف والعقاد والسباعي والحكيم.. اسم ينسيك فاسم.. تاريخ من الإبداع والفكر.. كيف اكره بلد الثلاثية والحرافيش.. بلد أم كلثوم وعبد الحليم.. المهندس والمليجي وإسماعيل ياسين.. فاتن وسعاد ومريم فخر الدين.. فريد وكمال وذو الفقار.. ثم عادل ونور ومحمود وحسين واحمد وفاروق.. صلاح السعدني والعمدة.. يحيى الفخراني وسليم البدري.. ليالي الحلمية ورافت الهجان.. الحاج البرعي ومتولي وعباس الضو والمال والبنون.. شاهد ما شافش حاجة والعيال كبرت والمشاغبين..وزيد وزيد.. واش بغيتوني ننسى هادشي كله.. ونرد على واحد يلاه قطر بيه السقف.. هو براسه ما بقاش عنده القدرة انه ينتج ويبدع بحال لي سبقوه.. كلنا أصابنا عقم الإبداع.. وحلت محله موهبة العنطزة الفارغة والافتخار والتحدي على اللا شيء.. فكلنا في التخلف واحد.. وعلى رأي عادل امام..”احنا في زمن المسخ”.. نغطي فشلنا.. خيباتنا.. إخفاقاتنا.. بخلق خصوم وهميين.. افتراضيين.. باش نمارسوا عليهم نشوة انتصار خادع.. لا يغادر شاشات هواتفنا.. وختاما.. عندي رجاء.. إلى كان ممكن.. آه نردو.. ندافعو.. نجادلو.. ولكن رجاء بلا سب أو شتم.. ونستحضرو فقط قول الرسول.. إلى كان باقي كيجمعنا شي إسلام.. ملي قال..”يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه.. ويسب أمه فيسب أمه”.. راه الكلمة كدور دور وترجع ليك.. وأنتما وشنو بان ليكم..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.