في خطوة وصفها مصدر رفيع المستوى من داخل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بأنها “ضربة استباقية” لإعادة ترتيب الأوراق في معاقل الصحراء، فجر المصدر مفاجأة من العيار الثقيل كشف من خلالها أن الأمين العام نزار بركة قرر وضع حد نهائي لحالة الترقب التي هيمنت على المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب.
وأكد المصدر ذاته أن نزار بركة، مسنوداً بأغلبية ساحقة من أعضاء اللجنة التنفيذية، استقر بشكل نهائي على تزكية مريم ماء العينين، عضو اللجنة التنفيذية، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبحسب إفادة المصدر، فإن هذا القرار يهدف إلى سد الفراغ الميداني الذي سيخلفه استبعاد الخطاط ينجا.
ونقل المصدر أن القرار جاء كرد فعل مباشر على محطات أرسل فيها الخطاط ينجا رسائل تهديد مبطنة، ملوّحاً بنيته الالتحاق بصفوف حزب العدالة والتنمية في محاولة لـ “لي ذراع” القيادة المركزية.
وأضاف المصدر أن تحرك الأمين العام يرمي إلى تحصين مكتسبات الحزب بالداخلة وحمايتها من أي اختراق سياسي محتمل وتوجيه رسالة حازمة بأن قيادة الحزب لا تخضع للضغوط والابتزاز.
واعتبر المصدر أن حقبة الخطاط انتهت فعلياً بعد أن بات الأخير مصدراً للمشاكل التنظيمية و”الفشل التدبيري”، على حد تعبيره.
وأوضح المصدر بأن قيادة “الميزان” استندت في رهانها على مريم ماء العينين لعدة اعتبارات استراتيجية منها مكانتها الوازنة في النسيج الاجتماعي بالداخلة وتجربتها العميقة التي راكمتها على المستويين المحلي والمركزي وكونها “ورقة رابحة” في دائرة انتخابية تتسم بالتعقيدات القبلية والسياسية.
وختم المصدر بأن هذا الحسم المبكر ليس مجرد اختيار لمرشحة، بل هو إعلان صريح من نزار بركة عن رغبة الحزب في ترتيب بيته الداخلي بكل حزم، والاستعداد لمواجهة استحقاقات 2026 بأدوات تنظيمية قيادية متجددة، مؤكداً أن “قلعة الداخلة” ليست محلاً للمقايضة.



