شهد السجن المحلي بمدينة العيون، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقية شراكة لإطلاق مشروع إنتاج “الدراعة” التقليدية، وذلك في إطار برنامج “سجون منتجة”، الهادف إلى تأهيل النزلاء وتمكينهم من فرص مهنية تساهم في إدماجهم بعد الإفراج.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالعيون، إلى جانب مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وتعاونية “الجيل الجديد – دار الدراعة”، حيث تنص على إحداث وحدة إنتاج خاصة بالخياطة التقليدية داخل المؤسسة السجنية.
وسيتم تجهيز هذه الوحدة بمختلف المعدات والمواد الأولية اللازمة، بما يتيح للنزلاء الانخراط في أنشطة مهنية مدرة للدخل مقابل أجر، الأمر الذي من شأنه أن يعزز قدراتهم المهنية ويساعدهم على الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بعد انتهاء مدة العقوبة.
ويراهن القائمون على هذا المشروع على مساهمته في الحفاظ على الموروث الثقافي الحساني اللامادي، من خلال تثمين صناعة “الدراعة” التقليدية، إلى جانب تمكين النزلاء من اكتساب مهارات حرفية وخبرات عملية تعزز ثقتهم بأنفسهم وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة.
ويُعد هذا البرنامج نموذجاً رائداً على الصعيد الوطني، إذ يجسد توجهات جديدة تقوم على ربط العقوبة بالإصلاح والتأهيل، في إطار اتفاقية التعاون التي تجمع بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يسهم في بناء مسارات إعادة إدماج ناجحة ومستدامة لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية




