إعطاء انطلاقة مشروع حماية واحة أكوك من الفيضانات بإقليم سيدي إفني

خديجتو عدي26 فبراير 2026
إعطاء انطلاقة مشروع حماية واحة أكوك من الفيضانات بإقليم سيدي إفني

واحة أكوك – الخميس 26 فبراير 2026

شهدت واحة أكوك، التابعة لجماعة إمي نفاست بإقليم سيدي إفني، صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع حماية الواحة من الفيضانات، في خطوة تنموية طال انتظارها، تُوجت بسبع سنوات من الترافع المتواصل الذي انطلق منذ سنة 2019.

ويأتي هذا المشروع ثمرة اتفاقية شراكة جمعت بين وزارة الداخلية (صندوق محاربة الكوارث الطبيعية)، ووكالة الحوض المائي لدرعة وادنون، والمجلس الإقليمي لسيدي إفني بصفته حامل المشروع، بغلاف مالي إجمالي قدره 10 ملايين درهم. وقد ساهم المجلس الإقليمي بمبلغ 500 مليون سنتيم، فيما خصصت وزارة الداخلية 300 مليون سنتيم، وساهمت وكالة الحوض المائي بمبلغ 200 مليون سنتيم، في إطار تعبئة مؤسساتية مشتركة لحماية المجال الواحي من مخاطر الفيضانات.

وفي هذا السياق، عبرت جمعية الوفاق للتنمية والثقافة والتواصل عن اعتزازها بهذا المكسب التنموي، معتبرة أن المشروع يشكل محطة بارزة في مسار الدفاع عن الحق في بيئة آمنة ومستدامة لفائدة ساكنة وفلاحي واحة أكوك. كما نوهت بكافة الجهود التي بذلتها مختلف الأطراف المتدخلة، من مؤسسات عمومية وهيئات حقوقية وفعاليات مدنية وإعلامية، إلى جانب ساكنة الواحة التي أبانت عن صمودها والتفافها حول هذا المطلب المشروع.

كما ثمنت الجمعية الأدوار التي اضطلعت بها هيئات البحث والترافع، وعلى رأسها مرصد الجنوب للدراسات والأبحاث والتنمية المستدامة، إلى جانب مواكبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون، لما قدموه من دعم حقوقي ومؤسساتي أسهم في تعزيز مسار هذا الملف.

ولم يفت الجمعية التنويه بتفاعل السلطات الإقليمية، من خلال عاملي الإقليم السابق والحالي، وكذا مجهودات المجلس الإقليمي لسيدي إفني ووكالة الحوض المائي لدرعة وادنون وأطرهما التقنية، الذين ساهموا في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ بعد استكمال الدراسات التقنية والمسطرة الإدارية.

ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع دعامة أساسية لتعزيز البنية التحتية بالواحة، والحد من المخاطر الطبيعية التي تهددها، بما يضمن استدامتها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ويعزز صمود المنظومة الواحية في مواجهة التغيرات المناخية.

واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة الترافع المدني المسؤول من أجل إطلاق مشاريع تنموية أخرى تروم تثمين واحة أكوك وضمان استدامتها، في أفق ترسيخ نموذج تنموي مندمج يحافظ على الواحات باعتبارها رافعة بيئية واقتصادية أساسية بالمنطقة

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.