انطلقت بمراكش مساء يومه الجمعة، فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم، الذي امتزجت فيه الروح الاحتفالية بحضور واسع من صناع الفن السابع، من مخرجين، وممثلين وجمهور شاب من كل أنحاء العالم.
وأعلنت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، التي يرأسها المخرج الكوري الجنوبي يونغ جون هو، عن انطلاق الدورة ال22 من المهرجان كل بلغته الأم.
وأكد بونغ جون هو، أن هذا الحدث السينمائي يمثل منصة استثنائية للتلاقي بين صناع السينما من مختلف القارات، مشيرا إلى أن المدينة تحتضن جمهورا شابا مليئا بالشغف والإبداع، مشيدا بالأفلام المشاركة هذا العام والتي تعبر عن تنوع عالمي واسع في المواضيع والأساليب، ما يجعل المهرجان “منصة مميزة للاكتشاف والاحتفاء بالابتكار الفني”.

وأضاف أن حضوره كرئيس للجنة التحكيم يمنحه فرصة فريدة لمتابعة مسار السينما العالمية من خلال العروض التي تقدم في المهرجان، مؤكدا أن المهرجان يعكس التزام مراكش بفن السينما ومكانتها بين المهرجانات الدولية الكبرى، معربا عن تطلعه لمتابعة جميع الأعمال المشاركة وتقديم الحكم المنصف الذي يليق بالإبداع الفني المتميز.
ويشارك بونغ جون-هو في لجنة التحكيم كل من: المخرج البرازيلي كريم عَيْنوز، المخرج المغربي حكيم بلعباس, المخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو, الممثل والمخرج الإيراني بيمان معادي, الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا, المخرجة الكندية سيلين سونغ, والممثلة الإنجليزية-الأرجنتينية أنيا تايلور-جوي.
وتميز حفل افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم، بتكريم الفنان المصري الكبير حسين فهمي، اعترافا بمساره الفني الطويل وبصمته البارزة في المشهد السينمائي العربي.
واعتلى الفنان المصري المنصة ليعبر عن امتنانه العميق، موجها الشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على رعايتهما الكريمة ودعمهما للفن والثقافة في المغرب.
وأضاف أن السينما المغربية لطالما كانت قريبة من قلبه، وأنه تابع أعمالا لزملائه وصناع السينما المغاربة، مؤكدا أن وجودهم اليوم بين الحضور يضيف قيمة كبيرة لهذا التكريم.

كما يكرم المهرجان خلال هذه الدورة ثلاثة أسماء سينمائية لامعة إلى جانب حسين فهمي، هي: الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، والفنانة المغربية راوية، اعترافا بإسهاماتهم الراسخة في السينما العالمية والوطنية.
ويكشف برنامج هذه الدورة عن سلسلة من المحطات البارزة التي تمنح المهرجان ملامح دورة غنية من حيث البرمجة والتنوع، عبر أربعة تكريمات كبرى، و«العروض الاحتفالية» التي تقدم مجموعة من أكثر الأعمال السينمائية المنتظرة هذا العام، وقسم «آفاق» الذي يقترح مختارات ذات كثافة نادرة، إضافة إلى «القارة الحادية عشرة»، و«بانوراما السينما المغربية»، وعروض موجهة للجمهور الناشئ، إلى جانب الحوارات واللقاءات المهنية.
ويعلن المهرجان مشاركته هذا العام بـ82 فيلما من 31 دولة موزعة على الأقسام الرئيسية، بما فيها المسابقة الرسمية، والعروض الاحتفالية، وآفاق، والقارة الحادية عشرة، وبانوراما السينما المغربية، إضافة إلى عروض خاصة بالأطفال والعائلات والأفلام المعروضة ضمن برامج التكريم. وتسجل برمجة هذا العام تقديم تسعة عروض عالمية أولى، وتسعة أفلام مستفيدة من دعم ورشات الأطلس، وأربعة عشر فيلما تمثل بلدانها في سباق جوائز الأوسكار.





