كم هو صعب أن تكوني “امرأة” في المغرب.. والأصعب أن تكوني فوق ذلك.. فنانة.. ومن عائلة أمازيغية لا يبتدئ اسمها العائلي ب”بن” .. ومن مدينة لا حظ لها بالذكر في مخططات التنمية والتطوير.. وتقرري كسر الطابوهات.. والتجرؤ على التحرر الفكري والإبداع الفني والثقافي.. وفوق هذا.. وذاك.. وذالك.. أن تحظي بذكر اسمك مقرونا بالترقية والنجاح والاعتراف بالتفوق.. دون غيرك من بقية”الفنانين” الكسلاء الأميين المعتمدين على الاستجداء والاستعطاء واستمناء كل مصدر عمومي لجلب رزق غير متعوب فيه.. فأمام مشهد كهذا.. لا بد أن يكون رد الفعل في مجتمع محافظ/رجعي يرفض التطور.. هو التهكم.. التنمر.. والاستفزاز.. بدل التشجيع والتحفيز الذي تستحقه “اللطيفة”.. الكل أدلى بدلوه في بئر الكراهية والحقد هذا.. دون معرفة لا بخبرة المعنية بالأمر.. ولا تكوينها الأكاديمي.. ولا مهام وكالة التعيين.. فقط هو كره ناتج عن خلفية لا تنظر للفن إلا انه شيء “نافلة” في الحياة لا قيمة له.. بل وذهب البعض في الهجوم إلى حد نشر صور خاصة.. من أعمال فنية سابقة.. بإيماءات تنضح من معجم الكبت.. مع تركيز شهواني على الجسم/الأنثى.. وسط جهل بالمكونات الفنية للعمل المسرحي.. وهذا انعكاس لتفكير جمعي يدعي القدرة على منح صكوك الأخلاق لمن انصاع لقوانين التخلف والرجعية .. وسط عجلة اجتماعية تدور للخلف.. دون امتلاك مرآة عاكسة.. في مجتمع كانت السيرورة الطبيعية له بعد الاستقلال.. أن يصل اليوم لعيش قيم التحرر والحريات والحداثة.. ولكن محطة الوصول ابتعدت عنه أكثر من أي وقت مضى.. والعكس ما حدث.. وخسر الكل معركة التقدم والرقي والتطور.. وأصبحت التقليدانية والخوف من الجماعة هو المسيطر.. مع سيادة الفكر المشرقي/التراثي.. وكل من سولت له نفسه الخروج عن سلطوية طابور التخلف هذا.. كان مصيره التنمر والتعرض لكل أشكال العنف الرمزي/النفسي.. كما وقع مع “اللطيفة”..
تفاصيل منع وزير التربية الوطنية الجديد ووفده من حضور حفل تسليم السلط . هكذا تفاعل المغاربة … بدل انتقاد تكرار نصف وجوه حكومة اخنوش ، هكذا سخر الفايسبوكيون من الحكومة الجديدة … تفاصيل صادمة بخصوص الوضع الصحي والنفسي لعمدة طنجة . هكذا حاول الليموري الانتحار مرتين . بعدما ضمنوا الاستقرار باسبانيا … هذا مصير القاصرين المغاربة بسبتة ، بعدما ناهز عددهم 3000 . اعتقال عالم دين انتقد منع الطالبات والمعلمات من ارتداء الحجاب . .هذه آخر تداعيات ازمة اذربيجان قصبة دحمان ولد بيروك خارج حسابات الترميم؟ أسئلة محرجة حول مصير معلمة تاريخية تختزن ذاكرة وادنون والصحراء والمغرب ملف «الرݣ الأصفر» يعود إلى التصعيد بكلميم.. المتضررون ينقلون احتجاجهم إلى مقر الولاية ويُلوّحون برفع صوتهم في تحقيق مطول لمجلة “جون افريك” : نساء يرسمن ملامح الاقتصاد المغربي ، تعرفوا عليهن … كلميم.. قصبة القائد دحمان ولد بيروك في مواجهة الاندثار: صرخة لإنقاذ ذاكرة وادنون قبل فوات الأوان. هذه ابرز الاسماء المرشحة لقيادة سفينة اقوى وزارة مغربية والعبور بها بسلام من محطة مونديال 2030 .





