تشهد جماعة طانطان حركية تنموية متسارعة، بعد سنوات من الركود التي طبعت تدبير الشأن المحلي، حيث أطلقت حزمة من المشاريع الكبرى في إطار رؤية استراتيجية يقودها المجلس الجماعي، بشراكة وتنسيق مع مختلف المتدخلين على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية.
وقد ساهمت هذه المشاريع في إعادة الاعتبار للمدينة وإضفاء دينامية جديدة على مختلف أحيائها، خاصة في مجال التهيئة الحضرية، التي شملت تسعة أحياء من أصل خمسة عشر، كانت تعاني من الهشاشة والتهميش لسنوات، مع برمجة تهيئة باقي الأحياء في مراحل لاحقة. كما تتضمن هذه الأوراش مشاريع حيوية من قبيل الصرف الصحي، وبناء مركز استقبال، وإحداث مجزرة عصرية، إلى جانب إنجاز تسعة ملاعب للقرب من الجيل الجديد.
وفي الجانب الرياضي، تعرف المدينة إنجاز مشاريع كبرى، من بينها ملعب كبير بمعايير حديثة، وملعب للحلبة يُعد الأول من نوعه، فضلاً عن تأهيل القاعة المغطاة والمسبح البلدي، بما يعزز البنية التحتية الرياضية ويوفر فضاءات ملائمة للشباب.
كما تشمل هذه الدينامية التنموية إنجاز منشأة فنية مهمة تتمثل في قنطرة طال انتظارها بعد تعثرها خلال ثلاث ولايات جماعية سابقة، إضافة إلى بناء محطة طرقية جديدة بالمدخل الشمالي للمدينة، وإعادة تأهيل الشارع الرئيسي بشكل شامل، بما في ذلك الأرصفة والإنارة والمساحات الخضراء.
وفي إطار تعزيز جودة العيش، يتم تنزيل مشاريع مهيكلة أخرى، من بينها محطة لمعالجة المياه العادمة، وإحداث ست ساحات للقرب، إلى جانب ساحتين كبيرتين قائمتين، فضلاً عن إنجاز منتزه ترفيهي، وبناء سوق حديث لبيع السمك، وأسواق نموذجية لفائدة الباعة الجائلين، وكذا قصر للمؤتمرات.
وتقود هذه الدينامية التنموية جماعة طانطان برئاسة لحبيب الومان، في أول تجربة سياسية له، حيث يسعى إلى إرساء مقاربة تشاركية في تدبير الشأن المحلي. وفي هذا السياق، أطلق المجلس الجماعي عملية تحيين برنامج عمل الجماعة للفترة 2022-2027، من خلال تنظيم لقاءات تشاورية تهدف إلى إشراك المواطنين في تحديد الأولويات واقتراح الحلول، خاصة في ظل التحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي أفرزتها نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024.
وتعكس هذه المشاريع طموحاً متجدداً لجعل طانطان مدينة حديثة تستجيب لتطلعات ساكنتها، وتعزز موقعها كقطب تنموي واعد بالمنطقة





