بوجدور تحتضن الدورة السادسة للمقهى الأدبي والثقافي احتفاءً بالثقافة الحسانية

خديجتو عدي8 مارس 2026
بوجدور تحتضن الدورة السادسة للمقهى الأدبي والثقافي احتفاءً بالثقافة الحسانية

احتضن المركز الثقافي بمدينة بوجدور، مساء يوم السبت 7 مارس 2026، فعاليات الدورة السادسة من المقهى الأدبي والثقافي، التي نظمها مركز خبرة الصحراء للتوثيق والدراسات بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، وبتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث الحسانية بالعيون، وبتنسيق مع المركز الثقافي لبوجدور.

وتخللت هذه الدورة، التي حملت اسم الراحل إبراهيم السالم ولد أحمد مسكة (1914–2007)، مجموعة من الفقرات الفكرية والثقافية التي تسعى إلى إبراز أهمية الثقافة الحسانية في الدراسات الكولونيالية، تحت عنوان: “الثقافة الحسانية في الدراسات الكولونيالية: مقاربات متنوعة”.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في سياق الاهتمام المتزايد بالبحث في التحولات التي عرفها المجال الصحراوي، وقراءة المجتمع الحساني من زوايا متعددة، خاصة في ظل النقاشات الأكاديمية المعاصرة التي تعيد النظر في الصور النمطية التي شكلتها الدراسات الكولونيالية عن الصحراء. كما تروم هذه المبادرة الثقافية جعل الثقافة مدخلاً أساسياً لفهم التحولات الاجتماعية وبناء الجسور بين الماضي والحاضر.

وأكد منظمو الحدث أن المقهى الأدبي والثقافي لا يقتصر على كونه لقاءً عابراً، بل يشكل فضاءً للحوار الأكاديمي الرصين ومنصة لتثمين الذاكرة الحسانية، وفضاءً للنقاش العلمي حول قضايا الدين واللغة والمرأة والتحولات الاجتماعية في الصحراء، بما يساهم في تعزيز البحث العلمي وترسيخ ثقافة الاعتراف بمكونات الهوية المغربية المتعددة.

كما شكلت هذه الدورة مناسبة لاستحضار المسار الحافل للراحل إبراهيم السالم ولد أحمد مسكة، الذي يُعد من الشخصيات البارزة التي طبعت تاريخ المجال الصحراوي ببصماتها الاجتماعية والوطنية. فقد عُرف بحكمته وإسهاماته في تعزيز قيم التضامن والوفاق داخل المجتمع الحساني، كما كان له حضور في عدد من المحطات المفصلية التي عرفتها المنطقة، حيث شارك في مؤتمر أم الشكاك وساهم في ترسيخ تقاليد الشورى والعمل الجماعي.

وأشار المنظمون إلى أن تكريم شخصية الدورة يأتي في إطار فلسفة المركز القائمة على تثمين رموز الصحراء والاعتراف بإسهاماتهم في مجالات الفكر والعمل الاجتماعي، باعتبارهم جزءاً من الذاكرة الجماعية التي ساهمت في بناء تماسك المجتمع الحساني ووحدته.

وفي ختام اللقاء، عبّر المنظمون عن شكرهم لكافة الشركاء والباحثين والمشاركين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، مؤكدين استمرار العمل على تشجيع البحث العلمي وتعزيز ثقافة الاعتراف، بما يرسخ مجتمعاً متوازناً معتزاً بجذوره ومنفتحاً على تحولات العصر

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.