‎الدار البيضاء تحتضن الدورة الخامسة من مهرجان “جدبة وكلام” دعماً لاستمرارية الأغنية الغيوانية

خديجتو عدي25 يناير 2026
‎الدار البيضاء تحتضن الدورة الخامسة من مهرجان “جدبة وكلام” دعماً لاستمرارية الأغنية الغيوانية

‎احتفالاً بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وبدعم وشراكة بين جهة الدار البيضاء–سطات ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبالتنسيق مع مقاطعة الفداء ومؤسسة السهام، تنظم جمعية اللمة للفن والثقافة الدورة الخامسة من المهرجان الدولي “جدبة وكلام” – النسخة الجهوية، تحت شعار: “دعم الخلف لضمان استمرارية المجموعات الغيوانية”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 و30 و31 يناير و1 فبراير 2026 بمدينة الدار البيضاء.

‎وتأتي هذه الدورة في سياق ثقافي وفني يروم تسليط الضوء على أهمية صون الأغنية الغيوانية باعتبارها تراثاً ثقافياً غير مادي، شكل على مدى عقود إحدى أبرز تعبيرات الهوية الفنية المغربية. كما تسعى التظاهرة إلى دعم المواهب الشابة المشتغلة بهذا اللون الغنائي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحفاظ على هذا التراث لا يقتصر على استحضار الماضي والاحتفاء برواده، بل يقوم أساساً على الاستثمار في الحاضر، ومواكبة الأجيال الصاعدة، وتأطيرها، وفتح فضاءات للتعبير والإبداع تضمن الاستمرارية والتجدد.

‎وسيُفتتح المهرجان يوم الخميس 29 يناير بعقد ندوة صحفية يتم خلالها تقديم أهداف ومحاور الدورة الخامسة، والتعريف ببرنامجها الفني والثقافي، في لقاء تواصلي يروم تعزيز جسور التعاون مع وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، بما يضمن مواكبة مهنية لمختلف فقرات المهرجان ونقل رسالته الثقافية إلى أوسع فئات الجمهور.

‎أما يوم الجمعة 30 يناير، فسيشهد تنظيم يوم دراسي بمركز الدعم التربوي والثقافي بالسالمية، يُخصص لمناقشة التجربة الغيوانية الشبابية ورهانات التأطير والاستمرارية، بمشاركة فنانين وأكاديميين وباحثين، إلى جانب المجموعات الغيوانية الشابة المشاركة في المهرجان، في أفق بلورة تصورات عملية لدعم هذا المسار الفني.

‎وسيحتضن المركب الثقافي الفداء يوم السبت 31 يناير لحظة وفاء وتقدير، من خلال الاحتفاء بمجموعة السهام كضيف شرف هذه الدورة، وذلك عبر تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان: “دور مؤسسة السهام في دعم المجموعات الشبابية”، تسلط الضوء على الجهود التي تبذلها المؤسسة في تشجيع الفرق الغيوانية الصاعدة، وتأطيرها ومواكبتها لإنتاج أعمال فنية خاصة بها، بما يضمن انتقال المشعل الفني إلى الأجيال الجديدة.

‎وسيتميز اليوم نفسه بتوقيع كتاب “كلام الغيوان بالنوطة” للفنان عاريف رضوان ريفق وأستاذ التربية الموسيقية عبد الكريم جلال، على أن تُختتم الفعاليات بسهرة فنية يحييها كل من مجموعة إسوفا الأمازيغية، مجموعة لمشاهب السوسدي، مجموعة اللمة، ومجموعة السهام.

‎أما يوم الأحد 1 فبراير، فسيعرف بدوره توقيع كتاب “ناس الغيوان: التعبير الفني للحي المحمدي” للباحث الأكاديمي هشام شوق، مع قراءة وتقديم للباحث في تاريخ المغرب وتراثه زهير شمشوب، إضافة إلى سهرة فنية تحييها مجموعات: أمجاد العشران، أفريكا سلم، حال الغيوان، والنوارس.

‎وبالموازاة مع الفقرات الفنية والفكرية، ستشهد الدورة الخامسة تكريم عدد من الفعاليات الفنية والثقافية والإعلامية، اعترافاً بإسهاماتها في خدمة الأغنية الغيوانية والثقافة المغربية، ويتعلق الأمر بروح الفنان الراحل سعيد جلول عن مجموعة إسوفا، والباحث والناقد الفني مصطفى أحريش، والصحفي والكاتب عزيز المجدوب، والزجال والشاعر الغنائي عبد الرحمان معروف، والفنان عاريف رضوان ريفق، والأستاذ عبد الكريم جلال، والباحث الأكاديمي هشام شوق، والباحث زهير شمشوب.

‎كما سيُنظم على هامش المهرجان معرض للكتاب، إلى جانب إقامة فنية مشتركة تجمع بين مجموعات اللمة، النوارس، وحال الغيوان، فضلاً عن ورشات تكوينية لفائدة الشباب، تهدف إلى التعريف بالأغنية الغيوانية ومكوناتها الفنية والتاريخية، في إطار رؤية شمولية تجعل من المهرجان فضاءً للاحتفاء بالتراث، وبناء المستقبل الثقافي للأغنية الغيوانية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.