حزب الاستقلال يطلق “ميثاق 11 يناير للشباب” من كلميم ويؤكد انخراط جهة كلميم وادنون في التعاقد الجديد مع الشباب

محمد الداودي

خديجتو عدي11 يناير 2026
حزب الاستقلال يطلق “ميثاق 11 يناير للشباب” من كلميم ويؤكد انخراط جهة كلميم وادنون في التعاقد الجديد مع الشباب

بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظم حزب الاستقلال لقاءً تواصليًا بمركز الاستقبال بمدينة كلميم، خُصص لإطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب” تحت شعار «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد»، وذلك بحضور وازن لقيادات ومناضلي الحزب بجهة كلميم وادنون.

وشكل هذا اللقاء محطة سياسية وتنظيمية بارزة، عكست انخراط الجهة في النقاش الوطني حول قضايا الشباب، بحضور رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية للحزب ووزير التجارة والصناعة، إلى جانب أعضاء اللجنة الوطنية، والقيادات الجهوية والإقليمية، ومستشاري الحزب ومناضليه ومناضلاته بالجهة.

وخلال اللقاء، جرى عرض الخطوط العريضة لميثاق 11 يناير للشباب باعتباره مبادرة وطنية مواطِنة تروم إعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي، وتمكينهم من المشاركة الفعلية في بلورة القرار العمومي، مستلهمة روحها من وثيقة المطالبة بالاستقلال وقيمها المؤسسة، ومنسجمة مع الثوابت الدستورية والاختيار الديمقراطي للمملكة.

وأكد مسؤولو الحزب أن الميثاق لا يُعد برنامجًا انتخابيًا ولا مخططًا حكوميًا، بل أرضية تشاركية مفتوحة موجهة إلى مختلف أجيال الشباب داخل المغرب وخارجه، وكافة الفاعلين الجمعويين والمجتمعيين، بهدف صياغة رؤية جماعية للنهوض بأوضاع الشباب وتعزيز مكانتهم كشريك محوري في التنمية.

ويرتكز الميثاق على تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشباب، عبر ضمان تعليم مجاني ذي جودة، وتقوية التكوين المهني، ودعم الشباب في وضعيات هشاشة من خلال مؤسسات “الفرصة الثانية”، إلى جانب توفير خدمات صحية نفسية وجسدية شاملة، وضمان الشغل اللائق، وتشجيع المقاولة الشبابية، وتوسيع الولوج إلى الثقافة والفنون والرياضة.

كما يولي الميثاق أهمية خاصة لتنمية مهارات القرن الواحد والعشرين، من قبيل التفكير النقدي وروح المبادرة والمواطنة الرقمية، ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مع تعزيز الانتماء الوطني المنفتح، وترسيخ قيم الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية.

وفي ما يخص المشاركة السياسية، شدد الميثاق على ضرورة تقوية حضور الشباب داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وضمان تمثيلية مناسبة لهم، وإرساء آليات تشاركية للتشاور حول السياسات العمومية، مع جعل محاربة الفساد وتعزيز الشفافية ركيزتين أساسيتين لأي إصلاح ديمقراطي.

وعلى هامش هذا الحدث، قام رياض مزور بزيارة تواصلية إلى منزل عائلة بوعيدة بقرية القصابي، حيث التقى بعدد من مناضلي الحزب في أجواء جسدت رمزية الثقافة الحسانية، وتم خلالها تكريمه بالزي الصحراوي، تعبيرًا عن متانة الروابط بين حزب الاستقلال ومكونات جهة كلميم وادنون.

وأكد الحزب أن ميثاق 11 يناير للشباب هو ثمرة مسار تشاوري واسع، شارك فيه أكثر من 15 ألف شابة وشاب من مختلف الأقاليم، عبر ملتقيات وفضاءات حوارية متعددة، من بينها ملتقى الميزان للشباب 2.0، ناقشت قضايا التعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفساد، قصد ترجمة انتظارات الشباب إلى تعاقد استراتيجي مع الدولة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن جهة كلميم وادنون تظل فاعلًا أساسيًا في تنزيل هذا الميثاق، بما تتوفر عليه من طاقات شبابية ومؤهلات بشرية قادرة على الإسهام في بناء حاضر المغرب ومستقبله، وجعل الشباب رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة

Source محمد الداودي
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.