نظّمت الزاوية القادرية المختارية الكنتية بأولاد جرار، تحت إشراف النقيب الشيخ سيدي بوبكر بن الشيخ عابدين الكنتي، ملتقاها الديني السنوي، الذي خُصّص لتقديم تقرير مفصّل حول مجريات موسمها الديني، وذلك تحت شعار: «ملتقى الوصل والتآخي بين قبيلة كنتة وقبائل أولاد جرار».
أولاً: السياق والأهداف
يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الحرص على إحياء التراث الروحي للطريقة القادرية المختارية، وتعزيز الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع قبيلة كنتة العريقة بقبائل أولاد جرار، إلى جانب ترسيخ قيم التسامح والتعايش والتآخي، انسجاماً مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
ثانياً: الحضور والمشاركات
عرف الملتقى حضوراً نوعياً وازناً لوفود وشخصيات دينية وعلمية ومدنية من داخل الوطن وخارجه، من بينها:
• وفود الزوايا الكنتية، ممثلة في شيوخ ومقدمي الزوايا بكل من قصر البركة، محاميد الغزلان وكلميم.
• وفد رسمي من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ترأسه الشيخ عالي ببانة، إلى جانب الشريف مولاي محمد بن البخاري.
• نخبة من الأكاديميين والباحثين، من ضمنهم السادة عمداء الكليات وأساتذة التعليم العالي: الدكتور الطيب الوزاني الشاهدي، الدكتور شعيب النوهيدي العلوي، والدكتور حبيب الله الكنتاوي.
• تمثيلية محلية ضمت السيد رئيس جماعة الركادة، وأعيان قبائل أولاد جرار، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
ثالثاً: برنامج الأنشطة
تخللت أشغال الملتقى فقرات متنوعة ومتكاملة، شملت:
• الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أداها المقرئ الشيخ سيد أحمد الكنتاوي، إلى جانب برعمين من أحفاد الزاوية.
• الكلمات الرسمية، حيث أُلقيت كلمة ترحيبية لشيخ الزاوية، وكلمة للسيد رئيس جماعة الركادة، إضافة إلى كلمة نقيب الزاوية السيد مولاي إسماعيل الكنتي.
• الندوات العلمية، التي تناولت بالدراسة والتحليل الدور التاريخي للزوايا الكنتية، وجهاد الشيخ عابدين الكنتي في الدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية.
• الفقرات الروحية، التي تميزت بحصص في المديح النبوي الشريف والأذكار القادرية.
• لحظات التكريم، حيث تم توزيع شواهد تقديرية على المشاركين والفاعلين، اعترافاً بإسهاماتهم ومجهوداتهم.
رابعاً: الخلاصة وبرقية الولاء
اختُتم الملتقى في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والوقار، برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تلاها نقيب الزاوية مولاي إسماعيل الكنتي نيابة عن كافة الوفود والشرفاء الحاضرين، مجددين من خلالها تشبثهم الراسخ بالعرش العلوي المجيد، واستعدادهم الدائم للتجنّد وراء جلالته لخدمة الصالح العام والوطن




