تنعي وادنون تيفي الفقيه الحاج لحسن بوزنداك، الذي رحل عن دنيانا يوم الثلاثاء الماضي السابع عشر من رمضان 1446 هجرية الموافق ل 18 مارس 2025 ميلادية عن عمر ناهز (84) عاماً.
لقد فقدت منطقة وادنون بفقده علمًا كبيرًا من أعلام التراث، المنتمين له، المتبتلين في محرابه، وما أقلَّهم هذه الأيام!
ولد الفقيه الراحل سنة سنة 1941 بدوار ادبوزنداك بجماعة أيت عبد الله التابعة لإقليم سيدي افني، وتلقى تعليمه الأولي بها وبعدد من المدارس العتيقة بالمنطقة وخارجها حيث تمكن من ختم كتاب الله على يد فقهاء أجلاء ومعروفين بأيت باعمران.
انتقل إلى متابعة تكوينه العلمي بجامعة ابن يوسف بمدينة مراكش سنة 1959، ليشتغل بعدها أستاذا للغة العربية بمراكش وتتلمذ وتخرج على يده عدد كبير من الفقهاء والاساتذة.
جمع بين الرسالة العلمية في تعليم الأجيال و الرسالة السياسية عبر الانخراط في العمل السياسي حيث انضم الى حزب الاتحاد الاشتراكي، الا ان مواقفه الجريئة والصريحة لقيادات الحزب والمسؤولين ودعوته إلى تخليق الحياة الحزبية والسياسية بالمغرب عجلت بتركه مجال التدريس ليتفرغ للارشاد والنصح مطالبا تحسين سلوك النخبة السياسية بالمغرب.
يحكى أنه رفض الاستفاذة من هيئة الانصاف والمصالحة لإيمانه ان النضال لا يجب أن يؤخد عنه مقابل.
يختار الله لعباده الصالحين أوقاتا فاضلة ينتقلون فيها من دار الفناء إلى دار البقاء وما أعده سبحانه للمتقين، الذين نحسب الفقيه الحاج لحسن بوزنداك أحد اعلامهم في زماننا.
رحم الله الفقيد و أسكنه فسيح الجنان و إنا لله و إنا إليه راجعون.