أطلق حزب “التجمع الوطني للأحرار” مبادرة تهدف الى تعزيز وتنسيق جهود المؤسسات الوطنية المختلفة، سواء كانت رسمية أو حزبية أو مدنية، لدعم موقف المملكة بشأن قضية الصحراء المغربية، من خلال تقديم حجج قانونية وسياسية وتاريخية وروحية تؤكد الشرعية التامة لمغربية الصحراء، وتبرز الأبعاد المختلفة لهذه القضية التي تتجاوز مجرد الصراع السياسي أو السيادة الوطنية.
وشدد حزب “التجمع الوطني للأحرار”، من خلال لجنة الصحراء المغربية، على أهمية تبني مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد للتعامل مع قضية الصحراء. حيث أكد على أن هذه القضية لا تقتصر فقط على البعد السياسي المتعلق بالسيادة، بل تشمل أيضًا جوانب تاريخية وقانونية ودبلوماسية واقتصادية وبيئية، وهو ما يتطلب فهماً عميقاً لجميع هذه الأبعاد حتى يتمكن كل عضو في الحزب من الترافع بفعالية وبمهنية.
وانطلاقا من هذا التصور، تم تصميم برنامج تكويني مخصص لأعضاء الحزب بهدف إكسابهم المعرفة الشاملة حول جميع جوانب قضية الصحراء المغربية، لتمكينهم وتعزيز قدرتهم على التعبير عن مواقفهم بشكل دقيق وواقعي، ومنحهم الأدوات اللازمة للتعامل مع أي مواقف قد تواجههم خلال مشاركاتهم الدبلوماسية والسياسية.
وأشار عبد الودود خربوش، منسق لجنة الصحراء المغربية، إلى أن هذه الدورة التكوينية تمثل “تنزيلاً حرفياً للخطاب الملكي”، حيث اعتمدت على تقديم الأدلة التاريخية والقانونية والحقوقية التي توضح موقف المغرب بشكل قاطع. وركز خربوش على أن الدورة تناولت تاريخ الصحراء المغربية، مؤكداً أهمية الجهود المبذولة في حشد الدعم الدولي لصالح الحل الوحيد الذي يدعمه المغرب، وهو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وتابع خربوش أن الحزب يضع على عاتقه دور المبادرة والابتكار، وهو ما يتجسد في هذه الدورة التكوينية الأولى التي تم تخصيصها للبرلمانيين من الحزب، وذلك نظراً لأهمية مشاركتهم الفعالة في الساحة الدولية، سواء على المستويات الرسمية أو الحزبية. وتشكل هذه الدورة خطوة هامة في تعزيز قدرة الحزب على مواجهة التحديات الدولية في مجال العلاقات مع الأحزاب السياسية في العالم، وخصوصاً في قضايا تمس وحدة الوطن مثل قضية الصحراء.
ويهدف “التجمع الوطني للأحرار” من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز الجهود المغربية في الدفاع عن قضية الصحراء، والعمل على إيصال الرسالة إلى المجتمع الدولي بطريقة منظمة ومدروسة، تضمن أفضل فرص النجاح في أي مسعى سياسي أو دبلوماسي يتعامل مع هذه القضية الحساسة.