ابتداءا من 2025 سيستولي ترامب على أموال الحج، ماذا سيكون رد فعل السعودية و العالم الإسلامي ؟

وادنون تيفي18 ديسمبر 2024
ابتداءا من 2025 سيستولي ترامب على أموال الحج، ماذا سيكون رد فعل السعودية و العالم الإسلامي ؟
وادنون تيفي: حسن الخباز
وادنون تيفي: حسن الخباز

بعد سكوت العالم الإسلامي لعقود، وبعدما حسب مسؤولو السعودية أن الكعبة المشرفة ملكهم، ومداخيل الحج من حقهم لوحدهم، دخل على الخط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

فقد خرج مؤخرا بتصريح صادم للسعودية خاصة والعالم الإسلامي على وجه العموم، وقد طالب السعودية بحق أمريكا من مداخيل الحج لأن الرب واحد وهو رب الجميع لا رب السعودية أو المسلمين وحدهم .

وقد أكد من خلال خرجته الأخيرة أنه إبتداءا من العام القادم 2025 ستستفيد أمريكا من حقها في مداخيل الحج، وترامب يعني ما يقول ولن يتنازل عن هذا الأمر مادام مقتنعا أنه حق لبلده .

ومن المنتظر أن يثير هذا القرار عدة ردود فعل مع أن السعودية لن تستطيع قول كلمة “لا” لترامب ، فقد سبق أن إستفزها عدة مرات خلال ولايته السابقة ولم ترفض له طلبا قط، بل إمتثلت صاغرة لكل أوامره .

ماذا سيكون رد الفعل الإسلامي، طبعا سيسيل المداد ثم تطغى عبارات التنديد والإستنكار والشجب الشفوية بدون أي مجهود يذكر قد يردع ترامب الذي سينفذ أمره بالحرف رغما عن أنف العالم الإسلامي الذي يضم الملايير من البشر فوق سطح الأرض .

الأنظمة طبعا لن تستطيع مواجهة ترامب وليس بمقدورها رفض طلباته ولا أوامره، والشعوب أقصى ما يمكن أن تفعله التظاهر السلمي في الشوارع الرئيسية لعواصم بلدانها، وهذا لن يغير من الأمر شيئا بطبيعة الحال .

الشعوب الإسلامية خاصة حاقدة على النظام السعودي الحالي بعد إعتقاله خيرة العلماء وعلى رأسهم سلمان العودة الذي حكم عليه بالإعدام، فضلا عن فضيحة تصفيته وتذويب جثته علاوة عن طلب إبن سلمان كرسي أبيه مهما كلفه الأمر .

فولي العهد السعودي يحاول إرضاء امريكا بكل الطرق وقد سبق أن إشترى لوحتين تشكيليتين بملايين الدولارات، وخصص مكافآت بالملايير لأمريكا خلال ولاية ترامب الأولى، كما غير مناهج بلاد الحرمين لترضي الصهاينة وتطبع معهم .

حول هيأة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لهيأة ترفيه تستقطب الراقصات العاريات لأطر أرض على وجه البسيطة .

الكثير من المؤشرات تؤكد على أن إبن سلمان سيرضخ لأمر ترامب وإبتداءا من السنة المقبلة ستصل الجزية لترامب مضاعفة مرات ومرات، وهذا حال الإسلام والمسلمين في عصرنا الحالي .

لم يسبق لدولة إسلامية ان إستفادت من مداخيل الحج مع أنه من حق العالم الإسلامي برمته أن يستفيد، وقد وصل الأمر بمسؤولي السعودية لحد تفريغ ماء زمزم الزائد عن الحجاج في الأرض وحرمانهم من الإستفادة منه .

طغى حكام السعودية وإنبطحوا للغرب وارضوه بكل الأشكال فطبعوا مع العري والرقص والخمر بل وجعلوا من مجسم الكعبة المشرفة خلفية ترقص عليها العاريات في موسم الرياض .

خلاصة الامر أن جزءا كبيرا من مداخيل الحج سيستولي عليه ترامب ويستفيد منه الأمريكيون وسيظل عدد كبير من المسلمين راكعون خاشعون للغرب، منبطحين مستسلمين لا فعل ولا حتى رد فعل مؤثر سيصدر منهم ومع ذلك “لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ” .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.