بعد دخول منظمات حقوق الإنسان الدولية على الخط.. هل يتم إنصاف الصحافية حنان بكور؟ فكلنا بكور

وادنون تيفي6 ديسمبر 2024
بعد دخول منظمات حقوق الإنسان الدولية على الخط.. هل يتم إنصاف الصحافية حنان بكور؟ فكلنا بكور
وادنون تيفي: حسن الخباز
وادنون تيفي: حسن الخباز

يوم واحد قبل إعلان الخطبة الموحدة ليوم الجمعة والتي تمحور موضوعها حول الرفق بالمرأة تبعا لقول رسولنا الكريم “رفقا بالقوارير”، حكمت إستئنافية الرباط بتأييد الحكم ضد الصحافية حنان بكور .

كل جرم هذه المرأة أنها إعتقدت أنها في بلد حقوق إنسان وحرية تعبير فعبرت بكل حرية عن رأيها بخصوص قضية سياسية فوجدت نفسها فجأة في قفص الإتهام والأدهى والأمر أن من رفع الدعوى القضائية ضدها هو رئيس حكومة، كما يرأس حزبا لبراليا من أهم أهدافه الدفاع عن المرأة .

وبذلك فقد حكم إستئنافيا على الصحافية حنان بكور بالسجن موقوف التنفيذ لمدة شهر، فضلا عن غرامة قدرها خمسة آلاف درهم في تأييد حرفي للحكم الابتدائي السابق على هذه الصحافية .

جدير بالذكر أن هذه الدعوى رفعها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار قبل ثلاث سنوات من الآن وبالضبط شهر ديسمبر من سنة 2021، وإتهمها السياسي المذكور بنشر وقائع كاذبة تهدف للمساس بالحياة الخاصة للأفراد عبر الأنظمة المعلوماتية. فما القصة وماهي تفاصيلها ؟

كتبت الصحافية على حائط حسابها وصفحتها الفايسبوكية تدوينات عبرت عن رأيها بخصوص ملابسات إنتخاب رئيس جهة كلميم واد نون في الوقت الذي إنتحر فيه رئيس الجهة السابق وفق ما خلص إليه تقرير النيابة العامة .

الحكم الصادر ضد مديرة نشر موقع صوت المغرب حرك منظمات حقوق الإنسان وأخرجها عن صمتها لكون إنسان مغربي تعرض للظلم بعد حرمانه من حقه في التعبير الذي يكفله له القانون .

ومن بين المنظمات الحقوقية التي دخلت على الخط هناك على سبيل المثال لا الحصر منظمة العفو الدولية “امنيستي”، والتي أكدت مديرة مكتبها الإقليمي بالشرق الاوسط وشمال إفريقيا أن “الأمر صادم وثقيل الوطأة، ومن غير المنطقي أن تواجه صحافية تهما جنائية بسبب منشور “.

وأضافت : “إن الصحافية حنان لها الحق في التعبير عن آرائها ولو كره السياسيون وإعترضوا عليها ”  وإنتقدت المنظمة المذكورة بشدة الحكم عليها .

وقد جاء في بيان هذه المنظمة الحقوقية العالمية الشهيرة أن “أي قيد يفرض على حرية التعبير يجب أن ينص عليه قانون واضح ودقيق، وأن يكون ضروريا ومتناسبا لحماية هدف مشروع، مثل حماية الأمن الوطني، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الأخلاق العامة”. وأضاف أن “القيود الفضفاضة وذات الصياغات المبهمة التي تفرض على حرية التعبير، مثل الوقائع الكاذبة، لا تلبي المعايير. فهي تقيد وأحياناً تُجرّم الأشكال المشروعة للتعبير التي يحميها القانون الوطني والدولي لحقوق الإنسان”.

وفي نفس السياق عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن إستنكارها الشديد للمضايقات التي تتعرض لها الصحافية حنان بكور بسبب منشور على الفايسبوك .

خلاصة القول أننا في بلد يكفل حق الحرية في التعبير ويضمن حقوق الإنسان، وحنان بكور لم تقم إلا بحقها في التعبير عن رأيها الذي هو من صميم عملها كصحافية يجب أن تدلي بدلوها وتعطي رأيها في كل قضايا وطنها بكامل الحرية .

المغاربة برمتهم مع قضيتها وسيناضلون بكل الطرق المشروعة وسيدافعون عنها بإستماتة لأن قضيتها عادلة ولا يجب إعتبارها قضية جنائية لأن سلاحها القلم ومهمتها التعبير بحرية، لذلك فكلنا حنان بكور، ومن هنا أعبر عن تضامني المطلق واللا مشروط مع زميلتي حنان متمنيا أن تاخذ قضيتها منحى آخر، منحى إيجابيا يرد لها الاعتبار .

وعليه، يجب مراجعة هذا الحكم في محكمة النقض والإبرام ورد الاعتبار للصحافية التي ادانتها كل من ابتدائية سلا واستئنافية الرباط، وعلى كل كل منظمات الدفاع عن حقوق المرأة الدخول على الخط فقضية حنان أهم من بعض القضايا التافهة التي تدافع عنها بعض هذه المنظمات فقط إرضاءا لعيون الغرب .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.