شرع المغرب في التوصل بأولى شحنات وقود “الديزل” المنخفض الكبريت من روسيا، بعد إيقاف الدول الأوروبية إستيراد هذا الوقود من موسكو كرد فعل آخر ضد الاجتياح الروسي لأوكرانيا في الخامس من الشهر الجاري.
وقالت وكالة رويترز العالمية للأنباء نقلا عن منصة “ريفينيتيف” للبيانات، إن أولى الدول التي توصلت بشحنات من الوقود هي المغرب والجزائر وتونس وغانا والطوغو والبرازيل، بالإضافة إلى عدد من البلدان القريبة من بحر البلطيق مثل تركيا، وذلك عبر سفن الشحن المتخصصة في نقل براميل النفط والوقود عبر البحار، وذلك لمواجهة العقوبات الأوروبية بإيجاد أسواق جديدة لصادرات من الوقود.
وحسب شركة “Vortexa” البريطانية المتخصصة في تقديم البيانات وتحليلات سوق الطاقة العالمي، فقد قامت روسيا بإستخدام معبر بحري بمضيق جبل طارق قبالة السواحل المغربية لنقل الآلاف من براميل النفط الخام بشكل يومي نحو البلدان التي ترتبط معها بعلاقات جيدة ومتقاربة مثل الهند والصين، وتفادي العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على صادراتها من الطاقة، خاصة فيما يتعلق بإغلاق المعابر البحرية والطرق البرية أمام نقل النفط والغاز للبلدان المستوردة للطاقة الروسية، باعتباره مجالات لا يُمكن للدول الغربية إيقاف الملاحة البحرية فيه، بسبب ارتباطه بقانون دولي يسمح بحرية الملاحة البحرية فيه.
ووفق الشركة نفسها، فإن روسيا شرعت منذ 5 فبراير الجاري، في إستعمال هذا الممر البحري، يوميا، لنقل ما يقرب عن 180 ألف برميل من النفط الخام، موضحة أن عملية النقل تتم على متن سفن متخصصة عبر مرحلتين، حيث تأتي السفن من روسيا محملة ببراميل النفط، ثم تنقلها لسفن أخرى تُكمل الرحلة نحو آسيا عبر مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط ثم عبور قناة السويس نحو الهند والصين.
يجدر الذكر أن وكالة الأنباء العالمية، رويترز، صرحت آنذاك أن روسيا ستُزود المغرب بما لا يقل عن 370 ألف طن من الوقود إنطلاقا من موانئ البلطيق، وسيتم تسليم الجزء الأكبر منها عبر ميناء طنجة المتوسطي