من المقرر بنهاية العام الجاري، في حال الموافقة عليه، أن يبدأ الإتحاد الأوروبي إنتهاج نظام معلوماتي موحد لرقمنة حدوده، والمعروف بـ”نظام الدخول والخروج” (EES) بعد عدة تأجيلات خلال العامين الماضيين.
ويهدف الإتحاد الأوروبي من وراء هذا النظام الجديد إلى مراقبة المسافرين الزائرين من خارج دول الإتحاد، عبر فرض رسوم قدرها سبعة يوروهات على جميع القادمين من خارج دول التكتل، و وجوب ملء إستمارات للمسافرين قبل وصولهم إلى أوروبا، بالإضافة الى إستبدال عملية ختم جوازات سفر المتوجهين إلى أوروبا بأكشاك آلية ستقوم بتسجيل بايومتري لبيانات المسافرين و تصوير كل زائر وأخذ بصماته.
وستحتفظ سجلات دول الإتحاد ببيانات الزائرين غير الأوروبيين لمدة ثلاثة سنوات للمسافرين الذين يغادرون قبل إنتهاء المدة الزمنية التي تسمح ببقائهم وخمسة سنوات لمن يتخطون مدة الإقامة القانونية من مواطني الدول المعفيين من الحصول على تأشيرة لدخول دول التكتل.
ويتحجج مناصرو المشروع بإنه سيوفر الوقت، ويساعد على تخزين بيانات المسافرين وتتبعهم بشكل أفضل عوضاً عن البحث عن أختام الوصول والمغادرة والتي من الممكن تزويرها، كما سيساعد النظام الجديد على تقليل التوترات التي تقع بين بعض دول التكتل نتيجة حرية حركة بعض اللاجئين داخل أوروبا بعد وصولهم إلى القارة بشكل غير قانوني.
إلا أن النظام الجديد يواجه إنتقادات من بعض دول الإتحاد الأوروبي، مثل النمسا الذي قالت إن “المهام الإضافية الناتجة عن لوائح EES ستؤدي إلى زيادة حادة في أوقات العملية… نتوقع أن تتضاعف أوقات العملية مقارنة بالوضع الحالي”، بالإضافة الى المنظمات غير الحكومية المعنية بالحقوق الرقمية والخبراء والدعاة والأكاديميين في مجموعة الحقوق الرقمية الأوروبية (EDRi)، حيث دعت دعا كلوي بيرتيليمي، كبيرة مستشاري السياسات في EDRi، إلى “حظر المراقبة الجماعية البيومترية وغيرها من ممارسات المراقبة البيومترية التي تحد بشكل غير متناسب من الحقوق والحريات”، وحذرت من “إضفاء الطابع الأمني على قضايا الهجرة وتعزيزوالمخاطر التي تشكلها الهجمات الإلكترونية المحتملة على قواعد بيانات الهوية الرقمية المركزية.
إلا أن متحدثا باسم المفوضية الأوروبية قال ليورونيوز إن “الضمانات المعمول بها لضمان حقوق المسافرين فيما يتعلق بحماية حياتهم الخاصة وبياناتهم الشخصية. سيتم الإحتفاظ ببياناتهم الشخصية فقط في منطقة شرق أوروبا طالما كان ذلك ضروريًا ولأجل الأغراض التي تم جمعها من أجلها”.