“لي ما يبغيك يحلم عنك حلم شين”.. هكذا فبرك الجزائريون صورة للملك أمام حائط المبكى

وادنون تيفي1 ديسمبر 2021
“لي ما يبغيك يحلم عنك حلم شين”.. هكذا فبرك الجزائريون صورة للملك أمام حائط المبكى
تحرير : عدي

تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، في سياق إنتقادي “خصوصا على صفحات جزائرية”صورة للملك محمد السادس واضعا يده اليمنى على حائط المبكى في القدس، وخلفه رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، غير ان هذه الصورة ليست حقيقية، لكونها مركبة من ثلاث صور من عامي 2018 و2019. وقد وضع التلاعب الرقمي وجه الملك محمد السادس محل وجه نائب الرئيس الاميركي السابق مايك بنس واضعا يده اليمنى على الحائط الغربي خلال زيارته القدس في 23 يناير 2018. ثم أضيفت هذه الصورة المركبة الى صورة اصلية اخرى تظهر وزير الخارجية الاميركي السابق مايك بومبيو خلال زيارته، مع نتنياهو.

ويأتي إنتشار هذه الصورة المركبة للملك محمد السادس،تزامنا مع زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى المغرب، بعد عام على إبرام إتفاق تطبيع بين البلدين و إستئناف العلاقات الديبلوماسية ، في إطار إتفاقات إبراهيم .هذه الزيارة للرباط كانت الأربعاء الماضي حيث، وقع وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس ونظيره المغربي عبد اللطيف لوديي مذكرة تفاهم تعزز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وتتيح خصوصا للمغرب إقتناء معدات إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة،وهي أول زيارة رسمية لوزير دفاع إسرائيلي إلى المملكة.

ويبدو ان جارة السوء التي لا هم لها سوى مراقبة المغرب كعادتها قد أغاضتها الزيارة فجاء على لسان رئيس مجلس الامة الجزائري،صلاح قوجيل، الخميس أن بلاده “هي المستهدفة” بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للمغرب، وقال في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية إن “الاعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر”.

إن البحث العكسي عن الصورة المتناقلة يضعنا فورا أمام الصورة الاصلية المنشورة. وتظهر “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقف بجانب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ، مصليا عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس في 21 مارس 2019، وذلك في اليوم الثاني من زيارة بومبيو في إطار جولته الإقليمية في الشرق الأوسط، والتي إستمرت خمسة أيام.

وظهور الصورة الأصلية من دون الملك محمد السادس فيها، دليل على ان الصورة المتناقلة مركبة. وإليكم مقارنة بين الصورة المركبة، والصورة الاصلية. وقد أشرنا بالأحمر الى القواسم بينهما، وبالأخضر الى التلاعب. والمزيد من البحث يضعنا أمام صورة أصلية أخرى استُخدمت في عملية التركيب، وتعود لـنائب الرئيس الاميركي مايك بنس واضعا يده اليمنى على الحائط الغربي خلال زيارته القدس في 23 يناير 2018، وإستكمالا لعملية التركيب، تمّ استبدال وجه بنس بوجه جلالة الملك محمد السادس الذ الذي أخد من صورة نشرتها وكالة رويترز وتظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا العاهل المغربي لدى وصوله الى قصر الإليزيه في باريس، في 10 أبريل 2018 ، ثم أضيفت الصورة المركبة هذه الى الصورة الاصلية الأولى التي يظهر فيها بومبيو ونتنياهو.

وتجدر الإشارة إلى ان المغرب يضم أكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا مع ثلاثة آلاف شخص بينما يعيش حوالى 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.